عباس حسن
484
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أما إعرابه وإعراب ملحقاته السّابقة فبالحركات الظاهرة على آخره ، إلا ما كان داخلا في حكم المثنى أو الجمع ؛ فيعرب إعرابهما ؛ كاثنين ، ومائتين ، وألفين ، ومئات ، وكذا : مئون ، في بعض الحالات . ومن الأمثلة : العصامىّ رجل الدنيا وواحدها - إن اثنين لا يشبعان ؛ طالب علم ، وطالب مال - يقوم المجد الحق على ثلاث دعائم ؛ العلم ، والعمل ، والخلق النبيل - ما أعجب تاريخ الخلفاء الراشدين الأربعة ! ! - . . . وكقوله تعالى : ( فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) - أقام العرب في الأندلس مئات السنين ، قاربت تسعة قرون - وقوله تعالى : ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ . . . ) . أما ضبط « الشين » من « عشرة » التي من هذا القسم المفرد ففيه لغات ؛ أشهرها : أن العشرة إذا كانت دالة على معدود مذكر « 1 » ف « الشين » مفتوحة وإن كانت دالة على معدود مؤنث فهي ساكنة ، وقليل من العرب يكسرها في هذه الصورة . * * * 2 - والعدد المركب ، هو : ما تركب تركيبا مزجيّا « 2 » من عددين لا فاصل بينهما ، يؤديان معا - بعد تركيبهما وامتزاجهما - معنى واحدا جديدا لم يكن لواحدة منهما قبل هذا التركيب . والأولى تسمى : صدر المركب ، والثانية تسمى : عجزه « 3 »
--> - مع ملاحظة أن - لكلمة « نيف » معنى اصطلاحيا آخر ؛ سيجئ هنا في رقم 3 . ) ا - فإنها صيغة تدل بنصها الحرفي على عدد مبهم ، ينطبق على الواحد كما ينطبق على التسعة ، وعلى كل عدد بينهما ، ( أي : أن مدلولها العددي يصدق على : 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 ) من غير تعيين ولا حصر في عدد من هذه الأعداد التسعة دون غيره . ب - لفظها مذكر دائما ؛ فلا تلحقه تاء التأنيث مطلقا . ج - لا بد - في الأشهر - أن تكون صيغتها مسبوقة دائما بعتقد من العقود العددية : ( 10 - 20 - 30 - 40 - 50 - 60 - 70 - 80 - 90 ) ولا بد من عطف كلمة : « النيف » على العقد ؛ فيقال : عشرة ونيف - عشرون ونيف - ثلاثون ونيف . . وهكذا ، ولا يصح ذكر كلمة « نيف » إلا على أساس أن مدلولها سيزاد على عقد عددي . ( 1 ) مع ملاحظة ما يأتي في ص 501 وهو أن لفظ العدد يصح تذكيره وتأنيثه إذا تقدم عليه المعدود أو حذف . ( 2 ) سبق الكلام على كل ما يختص بالمركب المزجى وأنواعه في الجزء الأول ( ص 212 م 22 باب العلم ) وفي الجزء الرابع ( ص 217 باب الممنوع من الصرف ) . ( 3 ) سيجئ أيضا - في رقم 1 من هامش ص 487 - أن صدر العدد المركب يسمى : « النيف » ومعناه هنا : العدد المحصور بين عقدين ؛ فيشمل الواحد والتسعة وما بينهما مما ينحصر موضعه بين العقدين . وكذا ما ألحق بالمفرد من كلمة « بضع وبضعة » . وهو غير كلمة « النيف » المراد منها نصها اللفظي الحرفي ؛ طبقا -